آقا بزرگ الطهراني
688
طبقات أعلام الشيعة
والتهجد ، توفى ليله الأربعاء تاسع ربيع الأول ( 1304 ) . فحمل إلى النجف الأشرف بتشييع مهيب ، ودفن في الصحن الشريف في رأس الساباط من الجهة الشمالية بين مقبرتي السيد ميرزا جعفر القزويني ، والشيخ جعفر التستري ، وحزن عليه الكثير من الناس ، وعطلت المدارس الدينية في النجف وسامراء بأمر السيد المجدد ثلاثة أيام ، وأقام له مجلس العزاء بنفسه في مدرسته بسامراء كما أقامه السيد محمد القزويني وأخوه السيد حسين بدارهما في النجف ، وكان أصاب الناس عام وفاته جدب شديد فلما فرغوا من دفنه نزل الغيث كأفواه القرب وأشار إلى ذلك بعض من رثاه ، وقد رثى بقصائد كثيرة كلها من الشعر الجيد تعجبني منها مرثية السيد محمد سعيد الحبوبي كما يعجبني منها قوله : فكم لك إذ تدعو ابن احمد ندبة * تزلزل رضوى أو تزيل أبانا أطلت ولم تملل بكاك عليهم * فطال ولم نملل عليك بكانا وقد خلف ولدين ( 1 ) السيد حسين ( 2 ) السيد علي وكلاهما من الشعراء . وترك آثارا جليلة منها : ( دمية القصر في شعراء العصر ) جمع فيه ما قاله شعراء عصره في المرحوم الحاج محمد صالح كبه ، ومدح أولاده ورثاء والده الحاج مصطفى وغير ذلك ، وفيه من شعره ما لا يوجد في ديوانه المطبوع في الهند وهو أول تصانيفه فرغ منه في ( 1275 ) وأرخه بقوله : تمتع بها موسوعة بمحاسن * تعطر أفواه الرواة بنشرها أتاك بها الاقبال يدعو مؤرخا * لدارك زف المدح دمية قصرها وتوجد نسخة الأصل بخطه عند معالي الشيخ محمد مهدي ابن الفقيه الحاج محمد حسن كبه ، كما ذكرناه مفصلا في ( الذريعة ) ج 8 ص 265 - 266 ومنها : ( العقد المفصل ) في قبيلة المجد المؤثل . وهو سفر قيم حافل بالنوادر والفكاهات والأمثال والنقد وغيرها من فنون الأدب ، ألفه لصديقه الحاج محمد حسن كبه المذكور في ( 1295 ) بعد عشرين سنة من تأريخ تأليف الدمية ، وقد قرضه جمع من الشعراء وطبع ببغداد في جزءين عام « 1331 » على عهد العلامة الحسن ، وكنا يومئذ معا بسامراء في حوزة شيخنا الميرزا محمد تقي الشيرازي . وأنذكر إلى الآن : ان الحسن رحمه اللّه كان متألما